جيرار جهامي
900
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ولذّة الوهم الرجاء . ولذّة الحفظ تذكّر الأمور الموافقة الماضية وأذى كل واحد منهما ما يضادّه وتشترك كلها نوعا من الشركة في أن الشعور بموافقها وملائمها هو الخير واللذّة الخاصة بها ، والموافق لكل واحد منها بالذات والحقيقة هو حصول الكمال الذي هو بالقياس إليه كمال بالفعل فهذا أصل . ( كنج ، 291 ، 17 ) قوة نفسانية وطبيعية - إعلم أن القوى والأفعال ، يعرف بعضها من بعض ، إذ كان كل قوة مبدأ فعل ما ، وكل فعل إنما يصدر عن قوة ، فلذلك جمعناهما في تعليم واحد . فأجناس القوى وأجناس الأفعال الصادرة عنها عند الأطباء ثلاثة : جنس القوى النفسانية ، وجنس القوى الطبيعية ، وجنس القوى الحيوانية . وكثير من الحكماء وعامة الأطباء وخصوصا " جالينوس " يرى أن لكلّ واحدة من القوى عضوا رئيسا هو معدنها ، وعنه يصدر أفعالها ، ويرون أن القوة النفسانية مسكنها ومصدر أفعالها الدماغ ، وأن القوة الطبيعية لها نوعان : نوع غايته حفظ الشخص وتدبيره ، وهو المتصرّف في أمر الغذاء ليغذو البدن مدة بقائه وينمّيه إلى نهاية نشوّه ، ومسكن هذا النوع ومصدر فعله هو الكبد ؛ ونوع غايته حفظ النوع والمتصرّف في أمر التناسل ليفصل من أمشاج البدن جوهر المنى ثم يصوّر ، بإذن خالقه ، ومسكن هذا النوع ومصدر أفعاله هو الأنثيان . والقوة الحيوانية ، وهي التي تدبّر أمر الروح الذي هو مركّب الحسّ والحركة وتهيّئه لقبوله إياهما إذا حصل في الدماغ ، وتجعله بحيث يعطي ما يفشو فيه الحياة . ومسكن هذه القوى ومصدر فعلها هو القلب . ( قنط 1 ، 91 ، 8 ) قوة الوجود - نحن ( ابن سينا ) نسمّي إمكان الوجود قوة الوجود ؛ ونسمّي حامل قوة الوجود الذي فيه قوة وجود الشيء موضوعا وهيولى ومادة وغير ذلك بحسب اعتبارات مختلفة ، فإذن كل حادث فقد تقدّمته المادة . ( شفأ ، 182 ، 16 ) قوة وفعل - لقائل أن يقول : إن القوة قبل الفعل ، لأن كل ما يفعل فله قوة أن يفعل ، وليس كل ما يقوى فهو يفعل ؛ فالقوة قبل الفعل . ولكن إن جعلنا القوة قبل الفعل ، وجب أن تكون الهويات كلها معدومة وقتا ما . فإن الذي بالقوة المطلقة يكون معدوما ويبقى معدوما . فإذن كيف يخرج من القوة إلى الفعل إذا لم يكن شيء هو بالفعل ؟ فإنه لا العنصر يتحرّك بنفسه ولا الصورة كالنجارة يأتي العنصر في تعيينها . فإذن العقل قبل القوة . ( شحل ، 22 ، 13 ) - إنّما يخرج القوة إلى الفعل شيء مجانس لذلك الفعل موجود قبل الفعل بالفعل كالحار يسخن والبارد يبرد . ( شفأ ، 184 ، 6 )